قبل أربعة أعوام تقريبًا كانت علاقتنا قد وصلت إلى ذروتها، لا زلت أذكر صباحات الصيف التي كنت أقضيها معه قبيل ذهابي إلى العمل، يعجّ حسابي في انستقرام بصورٍ كثيرة منه كلها لتلك الصباحات الباكرة. قرأتُ فيهِ كتبًا عديدة، وكتبتُ فيه تدويناتٍ ومنشوراتٍ عديدة أيضًا، أذكر جيدًا قراءتي لكتاب سفر القهوة ثم كتابتي عنه هناك، قرأت … متابعة قراءة ”ولعلَّ ما أنت ساعٍ إليه هو ساعٍ إليك“
التصنيف: إفضاء
”أن أكون أرضًا إن كنتُ أحلمُ بالأشجار الباقية“
الشمسُ تسقطُ ببطء لتُكمل رحلتها إلى الناحية الأخرى من العالم. تتوارى عن عينيها مُفسِحةً لخيوط الشفق أن تتلوّن على مدّ بصرها، في لحظةٍ بدَت وكأنها ستستمرّ للأبد. كانت تتمنى لو كان بمقدورها أن تلحق الشمس كلما غربت، كما كان (الأمير الصغير) يفعل، إذ كان يحرّك كرسيّه بضع خطوات فقط ليشاهد الشمس ترحل في اليوم ثلاثًا … متابعة قراءة ”أن أكون أرضًا إن كنتُ أحلمُ بالأشجار الباقية“
”لأشركنّكَ في اللأواءِ إن طرَقت .. كما شركتكَ في النعماءِ والرغدِ“
صباح الخير وبعد، دائمًا ما كان هاجسي ليس عبور المرحلة فقط وما يترتّب عليها من مشقة وتعب وصبر وجلَد عظيم، إنما كيف سيكون انتقالي منها؟ وكيف سأخرج منها؟ أعلم بأنّ لحظات الانطفاء مؤقتة، وأنه يتحتّم عليّ عيشها كاملة بالتأكيد! لكن تركيزي الأكثر كان على كيفية تجاوزي لها بأقلّ الخسائر الممكنة، مع تذكيري الدائم لنفسي في … متابعة قراءة ”لأشركنّكَ في اللأواءِ إن طرَقت .. كما شركتكَ في النعماءِ والرغدِ“
في وداع الأشياء.
قبل بضعة ليالٍ، الساعة ١:١١ صباحًا مفاتيح لنصوص عديدة تحومُ في رأسي، ومقدمات أخرى كثيرة كنتُ أبدأُ بها فقط في عقلي، وأتهرّبُ من الخوضِ في كتابتها كل يوم طوال الأسبوع الماضي، الآن والساعة تُشير إلى الواحدة بعد منتصف الليل، بعد أن أطفأتُ النور ووضعت رأسي محاولةً النوم، إلا أنّ عقلي لم ينفكّ يتخيّل أشكال النصوص … متابعة قراءة في وداع الأشياء.
”ويا جذوة الشوق ماذا هنا؟ سوى السور والباب والحارس“
السماء تتحوّل إلى اللون النيلي الغامق، مودّعةً آخر خيوط شفق المغيب، يعلو صوتُ العصافير المختبئة بين الأشجار وعلى الأغصان مخترقًا هذا السكون، وسحابةٌ كبيرة يبدو بأنها متجهةٌ نحونا. من بعيد ومن بعيدٍ جدًا، ألمحُ عمّي واقفًا ورأسه يتجه أينما اتجهنا، أنظرُ خلفي أحثّ قريباتي باللحاقِ بي، وأنا أُشيرُ بيدي إلى تلّةٍ مرتفعة قليلًا. صوتُ الشاحنات … متابعة قراءة ”ويا جذوة الشوق ماذا هنا؟ سوى السور والباب والحارس“




