طوق الياسمين – واسيني الأعرج

صورة

اممم هل أستطيع أن أقول بأني أُصِبت بالإحباط قليلاً؟

هذه الرواية كنت أبحث عن نسخة ورقية لها منذ سنتين أو ثلاث سنين أو ربما أكثر!
الآن، بعد أن أنهيتها .. أحسستُ بأنها أحبطتني .. القصة وأحداثها لم تكن جديدة جداً أو غريبة أو حتى رائعة! ربما لأنها تُعارض الكثير من مبادئي لكنها بالنهاية قصة ..
قرأت منذ فترة طويلة جداً سيدة المقام لواسيني ولم أستطع إكمال قراءتها، كانت تحتوي على كمّ ليس بالهيّن من التجاوزات التي لا أحب أن تعتاد عيني عليها، أو أن أعتاد أنا شخصياً لهذه الجُرأة الخالية من الحياء!

بالنسبة لطوق الياسمين، تخلّلتها بعض هذه التجاوزات لكنها لم تكن كما التي وجدتها بسيدة المقام، بالمقابل كان هناك الكثير الكثير من التجاوز في الحديث عن “الله” بشكل لا يُرضيني أبداً.
هناك الكثير من التعدّي على صفات الله والاستخفاف به جلّ وعلا وعدم تنزيهه، تعالى الله سبحانه وتنزّه عن ذلك كله.

لغة واسيني حُلوة، مفرداته وتشبيهاته عميقة، وصفه لكثير من الأمور جميل جداً .. حصلت على كمية كبيرة من الاقتباسات التي أعجبتني وشعرت بأنها قريبة جداً من القلب وتمثّلني في أحيانٍ كثيرة:

أحب أن أشارككم بها:

“ما معنى أن نفكر إذا كان ذلك يفقدنا أعزّ من نحب؟ ما معنى أن نحاول العيش إذا كانت هذه الحالة تقودنا بخطى حثيثة نحو الموت المؤكد؟ ما معنى أن نفلسف الدنيا إذا كان كلما فتحنا باباً للأسئلة أغلقنا كل أبواب السعادة؟”

“جميل أن تشعر أن هناك في زاوية ما من هذه الكرة الأرضية من يفكر فيك ويتألم لك ويهتزّ لآلامك وأشيائك الصغيرة.”

“أتساءل اليوم وسط هذه العزلة وهذا الانكسار، هل انتهت تلك السعادات الصغيرة التي كانت طابعنا اليومي؟ هل نسيت أننا كنا نصنع الفرحة حتى في أكثر اللحظات قسوة.”

“عندما نكتب نتقاسم مع الناس بعض أوهامنا وهزائمنا الصغيرة.”

“الذاكرة مثل العاصفة أو الجنون، عندما تستيقظ لا أحد يستطيع إيقافها، تجرف كل شيء في طريقها بلا رحمة،”

“ولأننا محملون بقدر كبير من الغباء، لا نرتاح إلا إذا كسرنا أجمل الأشياء فينا.”

“ماذا يحدث عندما يخذلنا يقيننا؟ عندما نتوقف في منتصف الطريق ونتذكر فجأة أننا نسينا شيئاً مهماً فنعود ركضاً نبحث عنه وعندما نصل لا نجده؟ ماذا يحدث عندما يمر حبنا عادياً ورتيباً أمام أعيننا لأننا نعيشه ثم فجأة عندما ينطفئ نشعر ليس فقط بعمق الخسارة والفقدان ولكن العزلة ولا جدوى من الحياة؟”

“السعادة لا تحتاج إلى استحالات كبيرة، أشياء صغيرة قادرة على أن تهزنا في العمق،”

“يبدو أن الذي يحب بصدق كالذي يكتب، يزداد هشاشة كلما ازداد تعمقاً في الأشياء وكلما وقع سجيناً للذاكرة.”

“نكتب لأن الكائن الذي نحب ترك العتبة وخرج ونحن لم نقل له بعد ما كنا نشتهي قوله. نكتب بكل بساطة لأننا لا نعرف كيف نكره الآخرين وربما لأننا لا نعرف أن نقول شيئاً آخر.”

“الحياة إذا لم تكن مشفوعة بأمل، فهي قاسية جداً.”

رأي واحد حول “طوق الياسمين – واسيني الأعرج

اترك رداً على Leena alzyout إلغاء الرد