لماذا العشق يحمل في عينيه دائماً تلك النظرة التي يملؤها الألم والضنى؟ بينما تجد السعادة طريقها نحو قلوب الأصدقاء والمحبّين؟ ألا سبيل للعشّاق أن يُسعدوا؟ أن تضلّ السعادة يوماً ما طريقها وتجدهم؟ هل علينا أن نربّي أرواحنا على عدم التعلّق؟ كان علينا أن نُربّيها ونحميها جيداً، أن تكون ثقيلة لا تعلق بأيّ شيء، وتكون خفيفة كالهواء تمضي، تمضي دائماً دون أن تلتفت، كان علينا أن نعلّمها كيف لا تتمسّك بمن يعذّبها، كان عليها أن تعرف أنها يجب أن تعود لمن لم يُفلت يوماً يدها .. هو الأحقّ بها، هي له.وهي لله، الله وحده الذي لا يتخلّى عنها ويسمعها ويجيب تضرّعها وبكاؤها ليلاً وسرّاً.
زمنٌ طويلٌ مضى، والروح بداخلي تتقلب بين حزنِ وألم، ضعفت كثيراً واستسلمت لضعفها، توقفها الكثير من الإشارات التي تعبر بها لكنها تصدّ عنها غير آبهة، غير مكترثة لما يحصل .. كانت تضحّي بكل شيء من أجل لحظة حالية لا تتسع وتنتهي فور ما تنتهي متعتها .. كانت تظن بأنها ستسعدها لفترة أطول قليلاً، وكم أخطأت، كم أخطأت.
