13 | الوقت سفر ..

“قطعاً .. لم تصل.

أنت المسافر في كل قطار صوب الأسئلة ، من قال إنك وصلت؟ من قال إنك تدري أين هي ذاهبة بك الأجوبة؟ فـ ” الأجوبة عمياء .. وحدها الأسئلة ترى”.

الوقت سفر ..

مراكب محمّلة بالأوهام عادت ، وأخرى بحمولة الحلم ذاهبة.

ضحك البحر لمّا رآني أبحر على زورق من ورق ، وأرفع الكلمات أشرعة في وجه المنطق. عساني أعرف .. كيف كلّ هذا قد حصل.

الوقت مطر ..

غيمة تغادر الهاتف. وتأتي كي تقيم في حقيبتي .. وخلف نافذة الخريف ، مطر خفيف .. يطرق قلبي على مهل.

الوقت قدر ..

يغلق البحر قميصه. يتفقّد ليلاً أزرار الذّكرى. يغلقها أيضاً بإمعان ، حتى لا يتسرّب الملح إلى الكلمات. ثم يرتدي صوته الأجمل. يدير أرقام الهاتف .. يسأل:

وتجيب امرأة: ألو نعم!

الوقت ألم ..

لماذا نحن نقول دائماً ” نعم ” عندما نردّ على الهاتف.. حتى عندما يكون الوقت ” لا ” ؟

الوقت ” لا ” ..

في بهو الحزن الفاخر ، تعلّمي الاحتفاء ليلاً بالألم .. كضيف مفاجئ. هو ألم فقط .. فلا تستعدّي له كما لو كان دمعك الأوّل. متأخّر هذا البكاء ، لحزن جاء سابقاً لأوانه ، كوداع.

فالوقت وداع ..

يقول الحبّ : ألو .. ” نعم ” ..

وتجيب الحياة : ألو ” لا ” .. والملح يتسرّب عبر خطّ الهاتف يجتاحنا. بين استبداد الذاكرة، وحياء الوعود. تتابع الأشياء رحلتها .. دوننا ”

مقتبس من رواية فوضى الحواس – أحلام مستغانمي

رأي واحد حول “13 | الوقت سفر ..

أضف تعليق