9 | جرحٌ هُنا ينزِف ..

جرحٌ هناك ينزِف .. و آخرُ هُنا ينزفُ كثيراً بداخلي .. جرحٌ أكبر مما يحتملهُ شاب .. فكيفِ بطفلٍ أو شيخِ كبير؟!

مؤلمةٌ تلك الجِراحُ التي يُحدِثها الآخرون ظُلماً وقسوةً .. وكأنّهم وُجدوا هكذا دون رحمةٍ تسكنُ قلوبهم! يا الله رحمتك! هل يُعقل أن توجد على هذهِ الأرض ، نفوسٌ لا تعرفُ الرحمة؟! كيف لها أن تعيش؟ أسألُ إن كان لها قلبٌ حتى تعيش؟!

كلما شاهدتُ مشهداً لأهلي الذين يُقتلون كل يوم ، قطعةٌ من قلبي تُنتزع .. شيءٌ ما في هذا القلبِ لا أستطيعُ وصفه .. ألم؟ حسرة؟ قهر؟ و ظلم؟ و بُكاءٌ شديد و عجزٌ ولومٌ كثيرٌ للنفسِ! كيف لي أن أجلِس هُنا و أعيشُ يوماً عاديّاً .. حياة عادية تماماً .. لا صوتٌ أخشى أن يخترِقَ سمعي فأجزع .. ولا ليلٌ مُخيفٌ يفتقدُ الهدوء و الأمان .. ولا صباحٌ باردٌ جائعٌ لا أجِدُ فيهِ ما يُدفِؤني ويسدّ جوعي .. حياة روتينية جداً .. حياة بائسة .. أيّ حياةٍ هذهِ التي أحياها دون أن أفعلَ شيئاً لإخوتي .. لأحبّتي الذين يختفون من أعينِ أهلِهم و يتساقطون كل يوم .. كل منهم يلحقُ الآخر .. ينتظِرهُ ليحين دوره .. فتغرقُ الأمّ في أعماقِ حُزنها .. و ابنتها بجانبها تُربّتُ على قلبها بحنانٍ ” لم يموتوا يا أمّي! لم يموتوا ” ..

” بس أشكيك إلى الله يا بشار ”

أيّ ألمٍ ذاك الذي يمنعك أن تُكمل كتابة نصٍ أو سطر ؟ أيّ حزنٍ هوَ الذي يُصيبك فتتوقف عن الكتابة و تعجز عن البوحِ أكثر بما يشتعلُ في داخلِك؟ أيّ جرحٍ هذا الذي يسكنُ قلبي و روحي؟
مُمزّقةٌ أنا .. حزينةٌ جداً حدّ البُكاء الذي لا أعرِفُ نهايته ..
حزينةٌ و كفى!

اللهم  إنا نستودعك سوريا وأهلها .. أمنها وأمانها .. ليلها ونهارها .. أرضها وسماءها .. يا الله .. انصُرهم واحفظهم .. وفرّج عنهم يارب ..

من أكثر الأناشيد والمقاطع التي أثّرت فيني كثيراً: أبكي على شام الهوى – مشاري العفاسي، آه يا شعب – محمد العبدالله

7 رأي حول “9 | جرحٌ هُنا ينزِف ..

  1. وفقكِ الله يَ رائعة ،

    بإذن الله نصرُ أحرار سوريا قريبْ وجداً =)

    بـشَّارُ أبْـشِـرْ بالـبَـوارِ أقولـُــــــهَا
    قـَـدْ كـانَ ربُّك شـَاهِداً وحسِـيْـبـــَــا
    بـشَّـاْر إنَّ الـذُّلَ يـأْتـي بـغْـتــــَــــةً
    لِـيـَصِيـرَ عِـزُّ الظالِمـيـنَ نحِـيْبــَــــا

  2. الله المستعان !
    أحس أن الحروف قليلة .. 28 ؟؟ قليلة جداً أن تصف ما في النفس تجاه ما نشاهد ونعجز عن التحرك !
    قبل 25 سنة .. كنا نهرع لحرب أفغانستان .. وبعدها بقليل قامت جيوش الدنيا لتنقذ أهلنا في الكويت .. والآن يموت عشرات الآلاف وأكثر ما عندنا تنديد بتنديد ومطالبة لوقف الدم ..
    الله المستعان !
    هو وحده ملجأنا وهو حولنا وقوتنا .. وهو ملاذنا وأماننا ..

  3. بارك الله في يراعك المبدع ()

    اللهم كنّ مع اخواننا في الشام .. اللهم انصرهم على منّ عاداهم و سفك دمائهم ..

  4. التنبيهات: غير معروف
  5. ممكن سؤال … هالكلام من كتاباتج انتي ولا مقتبس ؟ لأن لو انتي كاتبتنه ماقدر اقول غير انتي من عالم ثاني مب من عالمنا حقيقةً :) حسج الكتابي يوصلني بشدة

أضف تعليق