السيّدة قهوة

” قالت له :
القهوة صديقة قديمة
ضحك متسائلاً : صديقة !
قالت : أليست القهوة مشروب الآحزان ، و محطات السفر ، ولقاء الأصدقاء
إنها صديقة الانتظار ”

كما قالت هيفاء بيطار .. و أكثر ..

إلتقيتُ بها و أنا في الثالثة عشر تقريباً .. لازلتُ أذكُرُ أولى أيّامي بها .. كـ عاشقة لا تملِكُ لِعشقِها سبيلاً سوى الاستزادة من هذا الحب ..

أحببتُها حتى أدمنتُها .. أرى فيها الصديقة التي تُنصِتُ و تستمعُ لي بهدوء .. دون أن تعترضَ أو تملّ من بوحي و ثرثرتي ..

في الشتاء .. تغدو علاقتنا أكثر قُرباً و عُمقاً .. أثرثرُ معها في الصباح  .. أحتضِنُها بين كفّيّ .. رغبةً بمزيدٍ من الحرارة لتتسرّب في جسدي ..

أستطيعُ أن أشعُرَ بالدفء الذي تحاوِلُ منحي إيّاه .. أقدّرُ أنّها تحاوِلُ ذلك حتى تبرُدَ تماماً ..

أسألُ كم من الدفءِ و الحرارة تملُكُ هذهِ الصديقةُ الحبيبة .. أحبّها .. لأنّها تشعُرُ بي .. أو لأنّي أوهمُ نفسي بذلك .. لكنّي أعلمُ جيّداً بأنّي أعشقُها جداً!

السيّدة قهوة .. هو اللقبُ الذي أطلقتُهُ لها هذا اليوم .. و كل يوم ..

لأنّها المفضّلة لديّ بين مشروباتي الساخنة التي أحبّها ، هي سيّدتهنّ و أفضلهنّ و الأقربَ إليّ منهنّ!

قد يبدو حديثي عنها غريباً بعض الشيء .. لكن هل يهمّ ذلك فعلاً؟!

حقيقةً .. لا أكترثُ إن كنتُ مجنونةً بها .. أو مجنونةً عموماً .. لا يهم!

منذُ أسبوع تقريباً و أنا أفكّر بأيّ عمل بسيط أعبّرُ بهِ عنّي – بعض الشيء – و كانت القهوة أوّل ما فكرتُ بهِ طبعاً ..

 

 

 

و دمتم بخير ..

و دامت القهوةُ صديقةً لنا .. تؤنِسُنا و تبعثُ في قلوبِنا الحُبّ و الدفء .. و تنفضُ عن أجفانِنا ضجر الليالي ..

و صباحكم / مساؤكم قهوة ..

5 رأي حول “السيّدة قهوة

  1. التنبيهات: غير معروف
  2. ابداع لايمكن لقارئه الصمت!

    يثير ابجدياته وتتحرك الانامل لتصف الأطراء لمستحق الاطراء

    رائع .

  3. Reblogged this on fatifleure and commented:
    صوتُ أمّي و هي توقِظُ أُختايَ بالغُرفةِ المُجاوِرة ..

    تصِلُ إلي غُرفتي .. لتجِدَني مُستيقِظة .. و في حضني هذا الشيء الجميل – اللاب توب – و الذي بالمناسبة تبغضُه كثيراً ..

أضف تعليق