عطر الذكريات } ..

“ليس للنسيان عطر .. العطر لا يمكن أن يكون إلا عطر الذكريات ..وقعت على هذه الحقيقة, و أنا أبحث للغياب عن عطر, ينقذنا من عطر الذاكرة المرتبط وجدانياً بما عشناه وتقاسمناه مع أحد ..لا يبدو الأمر سهلاً, فالإنسان يملك 347 جينة خاصة بالشمّ, مقابل أربع فقط للبصر, أي أننا نرى .. و نحب .. و نشتهي .. و نحنّ .. و نأكل .. و نتذكّر بأنوفنا .”


أحقاً يا أحلام؟ وأنا كنت أظن بأنني الوحيدة التي تشمّ ذاكرة الأشياء .. فالأشياء لديّ روائحٌ وعطور .. أحياناً لا أتعرّفُ على أي ذكرى إلا من رائحتها ..ارتبطت عندي الذكريات بروائحها و عطورها .. كل ما مررت و شممتُ عطراً قلتُ يااآهـ هي ذاتُها الذكرى التي حدثت في كذا و كذا ..وحصل فيها كذا و كذا .. و أظلّ أردّد أتذكرين ؟

كيف للعطر أن يعلَقَ بالذكريات .. فتغدو روائح .. هائمة في الذاكرة .. و حولنا وفي كل مكانٍ نتنفسه .. تبقى هكذا .. ما دمنا أحياءً !

أريحيني يا عطور .. كفاكِ وجعاً .. ارحلي .. فحتى العطورُ الأخرى لا تُخفي رائحتك!

رأيان حول “عطر الذكريات } ..

  1. حين كتبتُ يوماً مقالتين بعنوان ” أنفك منك ” .. وجدتُ صدى لها في نفس كل من وقتها !
    وحين أتذكر مدى حبي ليد أمي والتصاق رائحة الحناء في ذاكرتي على مر السنين .. كنتُ أظنني متفرداً وحيداً بين العالم الذي يعرف كيف يحفظ رائحة الأشياء !!

    لكن الأحيان كلها تجتمع حين أرى نفوذ حاسة الشم إلى أعماقي أقوى من كل الأحاسيس الأخرى ..

    لذا .. مهرتُ في تجارة العطر .. وتعرفت إلى أسرار روحه ..

    تقديري

    1. أهلاً ..
      صح .. عجيبٌ هو أمر تلك العطور .. حينما تلتصق بذاكرةٍ ما .. و تظل تلك الرائحة تتردد علينا في كل حين ..

      شكراً أخي محمد على المرور هنا ..
      لا حرمنا الله طلّتك ..

أضف تعليق